العلامة الحلي
76
قواعد الأحكام
وما لا قيمة له ولا منفعة مباحة فيه . فلو تزوج المسلم على خمر أو خنزير أو حر بطل المسمى . وقيل ( 1 ) : العقد . وهل تثبت قيمة المسمى أو مهر المثل ؟ قولان الأقرب الثاني . ولو تزوجها على ظرف خل فخرج خمرا صح العقد ويثبت مهر المثل . وقيل ( 2 ) : مثل الخل . وكذا لو تزوجها بعبد فبان حرا أو مستحقا . ولو تزوجها على عبدين فبان أحدهما حرا لم ينحصر الصداق في الآخر ، بل يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل ، أو قيمته لو كان عبدا . ولو أصدقها عينا فخرجت مستحقة ، فإن كانت مثلية فالمثل ، وإلا فالقيمة . ويحتمل مهر المثل . الثاني : الجهالة : فلو تزوجها على مهر مجهول بطل المسمى ، وثبت مهر المثل ، لتعذر تقويم المجهول . ولو ضمه إلى المعلوم احتمل فساد الجميع ، فيجب مهر المثل ، واحتساب المعلوم من مهر المثل فيجب الباقي . فلو زاد عن مهر المثل لم تجب الزيادة على الأول دون الثاني . ولو تزوج واشترى واستأجر بسط على مهر المثل وثمنه وأجرته . ولو زوجه جاريته وباعها منه بطل النكاح ، وسقط من المسمى بنسبة مهر المثل . ولو تزوج بها واشترى منها دينارا بدينار بطل البيع ، ووجب مهر المثل . والأقوى ما يقتضيه التقسيط من المسمى . ولو اختلف الجنس صح الجميع . الثالث : الشرط : ولو شرط في العقد ما لا يخل بمقصود النكاح وإن كان غرضا مقصودا في الجملة لم يبطل النكاح ، بل الشرط إن خالف المشروع مثل : أن يشترط أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى ، أو لا يمنعها من الخروج ، أو لا يقسم
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب النكاح ج 2 ص 319 . ( 2 ) قاله ابن إدريس : كتاب النكاح باب المهور ج 2 ص 593 .